الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

72

القواعد الفقهية

ثمَّ أمر كل واحد منهما ان يدخل رأسه في ثقب ، ففعلا ، ثمَّ قال يا قنبر جرد السيف وأشار إليه لا تفعل ما آمرك به ، ثمَّ قال اضرب عنق العبد فنحّى العبد رأسه ! فأخذه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال للآخر أنت الابن « 1 » . وليس في هذا الحديث إشارة إلى اعتراف واحد منهما بعد ذلك وان ورد في قضية أخرى مشابهة لها ولكن الظاهر أنهما قضيتان « 2 » . ومثله ما حكاه المفيد في الإرشاد ، وقال روت العامة والخاصة أن امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادعته كل واحدة منهما ولدا لها بغير بيّنة - وفي ذيلها - ان عليا عليه السّلام قال ايتوني بمنشار ! فقالت المرأتان فما تصنع به ؟ فقال أقده نصفين ، لكل واحد منهما نصفه ! فسكتت إحديهما ، وقالت الأخرى اللَّه اللَّه يا أبا الحسن ! ان كان لا بد من ذلك فقد سمحت به لها ، فقال عليه السّلام اللَّه أكبر هذا ابنك دونها ! ( الحديث ) « 3 » . إلى غير ذلك مما يظفر بها المتتبع في طيات كتاب القضاء وغيره ، فهذا كله مما يجوز للقاضي الحكم به لعلمه الحاصل من هذه المقدمات القريبة من الحس ، ولكن لا يجوز للشاهد الاعتماد في شهادته على هذه الأمور وأشباهها . المقام السادس في كون حجية البينة عاما لكل أحد ، وبالنسبة إلى جميع الآثار لا ينبغي الشك في أن مقتضى الأدلة السابقة حجية البينة بالنسبة إلى جميع الآثار والى كل أحد ، كسائر الامارات القائمة على الموضوعات ، وانه لا اختصاص لحجيتها بمن قامت عنده البينة ، بل الملاك العلم بقيامها وشهادتهما ، سواء كانت عنده ، أو عند

--> « 1 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 21 الحديث 9 و 4 . « 2 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 21 الحديث 9 و 4 . « 3 » الوسائل ج 18 كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم الباب 21 الحديث 11 .